أمينة الفضل تكتب:مظاليم في سجون لجنة إزالة التمكين (١).

الخرطوم :مرايا برس

حينما تعطي لجنة إزالة التمكين نفسها الحق في محاكمة الناس وتصبح هي القاضي والحكم والشاكي في آن واحد فإن ميزان العدالة حينها سيختل وتضيع حقوق البعض ممن ليس لهم ذنب.
القضية التي بين يدي ، هي قضية غريبة لا أجد لها تفسيرا سوى التشفي ومحاولة فرض السلطة المطلقة. اشتبه أحد أعضاء لجنة التمكين بالولاية الشمالية في أحد ملاك أراض زراعية امتلكها بالقانون ومن حر ماله، عضو لجنة التفكيك لم يعجبه هذا الأمر فتقدم بفتح بلاغ، وإليكم التفاصيل.
قامت لجنة إزالة التمكين بالولاية الشمالية باعتقال عدد من قيادات الخدمة المدنية بالوزارات تحت البلاغ رقم ٢٠١٩/٣٦٤ جنائي.
وهم السادة:-
م. عبدالمجيد أحمد حافظ، مدير عام وزارة التخطيط العمراني والوزير المكلف.
م. محمد عوض يوسف، مدير الإدارة العامة للأراضي بالولاية.
سري عبدالرحيم، رئيس تسجيلات أراضي محلية دنقلا.
مالك محمد إبراهيم، رئيس لجنة التصرف في الأراضي الزراعية الحكومية بالولاية سابقاً.
هنادي محمد السيد وفوزية مصطفى مقررتا لجنة التصرف في الأراضي الزراعية تعاقبا.
المذكورين أعلاه كانوا أعضاء لجنة التصرف بالأراضي بمحلية دنقلا من ٢٠١٠م إلى ٢٠١٥م.
لجان التصرف تتكون من ستة أشخاص بحكم الموقع الوظيفي.
مدير مساحة المحلية ومدير أراضي المحلية ومدير تسجيلات المحلية ومدير زراعة المحلية، رئيس اللجنة بحكم موقعه الوظيفي ومستشار قانوني ومقرر للجنة.
لجان التصرف بالولاية والمحليات تعمل وفق لوائح تصدر من وزير الزراعة، حسب قانون التخطيط العمراني والتصرف في الأراضي الزراعية حسب قانون ٢٠٠٨م بالمواد ٥١/٥٠/٤٩/٤٨/٤٧ الذي يعطي الحق لوزير الزراعة بتشكيل اللجان وعمل اللجنة المنظمة لها.
أي لجنة تصرف بالمحلية أو الولاية بها مستشار قانوني لضمان سلامة القرارات والإجراءات وعدم تجاوز اللائحة.
المستشار القانوني بلجنة التصرف بالمحلية مولانا عادل عبدالكريم وكان مستشاراً للوزارة أيضاً في ذلك الوقت وبالتالي هو أحد المشرعين للائحة.
جوهر البلاغ المقدم من الشاكي عضو لجنة إزالة التمكين مدثر بشير علوب ، هو امتلاك المواطن الذي أصبح متهماً أنور سيد حسن محمد (والذي يقبع في السجن لمدة عشرة أشهر لعجز النيابة تحويل ملفه للمحكمة رغم إنتهاء التحري) لعدد من القطع الزراعية في منطقته الجغرافية. متهما إياه بإستغلال موقعه كرئيس للجنة الشعبية بشرق النيل قسم شمال ٢ شرق.
بداية تم إستدعاء أعضاء لجنة التصرف بالمحلية كشهود إتهام، حيث أمنوا جميعهم على سلامة الإجراءات التي اتبعها المتهم حسب اللوائح والقوانين.
رغم إفادة الشهود بسلامة الإجراءات المتبعة إلا أن النيابة جرمت المتهم، واتبعت اجراءها بالقبض على أعضاء اللجنة في يناير ٢٠٢١م بحجة تجاوزهم احد بنود اللائحة.
تم التحري معهم وإطلاق سراحهم بعد ثلاثة أيام بالضمانة العادية.
أكد أعضاء اللجنة لوكيل نيابة الفساد الأدنى عدم تجاوز اللائحة، وأن أي قرار يصدر يتم بعد التوقيع عليه من قبل المستشار القانوني والذي هو في الأصل مشرع اللائحة، وذلك بعد المراجعة المختصة من الأعضاء الذين تم ذكرهم بداية المقال.
أثناء التحري لاحظ أعضاء اللجنة أن وكيل النيابة الأدنى مولانا محمد ضرار (المعين في ٢٠١٩م)تغيب عنه كثير من الإجراءات الإدارية المتعلقة بعمل لجان التصرف.
نواصل

تعليقات
Loading...