أمينة الفضل تكتب : مظاليم في سجون لجنة إزالة التمكين(٢).

الخرطوم :مرايا برس

تحدثنا في الحلقة السابقة عن ظلم بين وقع على المواطن أنور سيد وأعضاء لجنة التصرف بمحلية دنقلا.
من المعلوم أن قرارت لجان التصرف سواء في المنح أو نزاعات الأراضي قابلة للاستئناف للجنة التصرف بالولاية، والتي بدورها إما أن تلغي أو تؤيد قرار المحلية وتتخذ قرارها بعد ذلك، ثم يصعد الاستئناف للوزير والذي بدوره لديه لجنة استئنافات تراجع القرارت وتوصي باتخاذ القرار المناسب. بعد ذلك يحق للمستأنف أن يرفع إستئنافه للمحكمة الإدارية.
أشارت اللجنة وحسب خبرتها الإدارية لوكيل النيابة السيد محمد ضرار بأن هذه القضية إدارية ومدنية لأنها تتعلق بقرارات لجان، ولم يحدث في تاريخ عمل لجان التصرف أن تم فتح بلاغ جنائي ضد أعضائها، إنما هي استئنافات إدارية لقراراتها.
قبل إكمال ملف القضية تم نقل وكيل النيابة السيد محمد ضرار خارج الولاية وتم تسليم الملف لوكيل النيابة محمد عبدالباري الذي قام بشطب البلاغ في مواجهة أعضاء اللجنة، وتحويل المتهم المواطن أنور سيد للمحكمة.
لكن الغريب في الأمر أن لجنة إزالة التمكين وعبر الشاكي مدثر علوب قد استأنفت القرار لدى وكيل النيابة الأعلى الذي أيد قرار الشطب. ولم تيأس لجنة إزالة إذ أنها مرة أخرى استأنفت لدى رئيس النيابة مولانا حسن صالح.
الغريب في الأمر بل المدهش حقاً أن البلاغ تغير شكلاً ومضمونا ثلاث مرات تحت رقم البلاغ نفسه(٣٦٤). في البلاغ الأول كان الشاكي مدثر بشير علوب (ممثل لجنة التمكين) ضد المواطن أنور سيد. عند القبض على لجنة التصرف المرة الأولى تحول البلاغ تحت نفس الرقم مدثر علوب ضد المواطن أنور سيد ولجنة التصرف، وعند الإستئناف الأخير للسيد وكيل النيابة الأعلى تغير البلاغ بذات الرقم مدثر علوب ضد المواطن أنور سيد وآخرين.
الملاحظ إصرار النيابة على تجريم أعضاء لجنة التصرف وتجاوز موضوع اللوائح والقوانين وقرارات اللجنة إلى الأفراد.
بعد إطلاق سراح أعضاء اللجنة بالضمانة العادية بعد حبسهم لثلاثة أيام ، أصدر رئيس النيابة قراره بإعادة القبض على أعضاء اللجنة وإعادة التحري معهم في ممتلكاتهم من القطع الزراعية. صدر القرار يوم الخميس ٦ يوليو وتم الإخطار وتنفيذ أمر القبض يوم الأحد ٩ يوليو.
ملاحظة أخرى جديرة بالإهتمام وهي تم إعطاء الشاكي فرصة ٤٥ يوم للاستئناف بينما لم يعطى أعضاء اللجنة في القرار الأخير ولا يوم واحد للاستئناف، بل تم التنفيذ مباشرة.
ماذا نسمي هذا الأمر أن لم يكن سياسة الكيل بمكيالين وعدم حيادية نيابة الفساد.
نواصل.

تعليقات
Loading...