أمينة الفضل تكتب :مظاليم في سجون لجنة التمكين(معركة الضمان بين ضرار والمعتقلين)(٤).

الخرطوم :مرايا برس

الخرطوم :مرايا برس 

في هذه الحلقة نسرد وقائع معركة الضمان التي يخوضها مولانا محمد ضرار مع المعتقلين خاصة المواطن أنور سيد فالظلم ظلمات ولا يمكن لظالم أن يفلت من عقاب الله سبحانه وتعالى. الظلم البين الذي وقع على المواطن أنور سيد لا تفسير له سوى التشفي والانتقام إذ ليس له ذنب سوى أنه امتلك أراض بطريقة قانونية صحيحة. ومنذ اعتقاله ظل يقبع في السجن لأكثر من عشرة أشهر تم الحجز فيها على جميع املاكه ولم يشفع له وجود أبنائه الصغار الذين لا عائل لهم ولا شفع له معاناته من المرض.
وكما هو معلوم فإن الضمان حق مكفول للمتهم حتى تثبت الإدانة وذلك بنص القانون والإجراءات الجنائية للعام ١٩٩١م للمواد (١٠٧،١٠٦،١٠٥)، وهو في حد ذاته مرحلة إجرائية وليس هدف للنيابة في الظروف العادية، ولكن في ظل لجنة إزالة التمكين ونيابة الفساد فيمثل الضمان هدف محوري يقصد به تعجيز المتهم عن السداد وابقائه أطول فترة ممكنة في السجن.
في حالة المتهم الأول المواطن أنور سيد خاطب مولانا محمد ضرار الادارة العامة للأراضي بوزارة التخطيط العمراني لتقييم الأرض التي قام المتهم بالتصرف فيها ونقل ملكيتها مما نعتبره حق مشروع كفله له قانون المعاملات.
يتم التقييم عادة لهذا الشكل قضائيا أو نيابيا.
قامت الإدارة المختصة بتقييم الأرض ورد الخطاب للنيابة حيث لم يتجاوز التقييم المليون جنيه، لم يرضى الشاكي ممثل لجنة إزالة التمكين بهذا التقييم وعبر نيابة الفساد تم تعنيف مدير الأراضي واتهامه بالإدلاء بمعلومات مضللة وتم رفض التقييم.
وفي خطوة غير مسبوقة في تاريخ النيابة والقضاء السوداني، أضاف مولانا محمد ضرار ثلاثة من سماسرة الأراضي(كما ذكر) وهم من منطقة الشاكي بخطاب رسمي إلى مدير الأراضي لتكوين لجنة لإعادة التقييم.
وهؤلاء السماسرة هم خصوم للمتهم أنور سيد. وأنا أكرر كلمة خصوم هذه لأنهم أصحاب مصلحة في رفع قيمة التقييم. السماسرة الذين تم ضمهم للجنة التقييم هم سيد أحمد خيري، عبدالكريم إبراهيم عبدالكريم، محمد علي العميري. احتج المتهم أنور سيد لدى وكيل نيابة الفساد مولانا محمد ضرار على هذه اللجنة باعتبار انهم خصوم واعداء ولكنه كالعادة يرفض أي طلب من قبل المتهمين. قيمت هذه اللجنة المشوهة الأراضي موضوع الشكوى ورفعت قيمتها إلى أربعة عشر مليون و٦٠٠ الف وبطبيعة الحال لم يستطع المغلوب على أمره المواطن أنور سيد أن يسدد قيمة الضمان وها هو ذا يقضي شهره بعد العاشر في السجن، من غير أن تستطيع نيابة الفساد تحريك ملفه للمحكمة.
للمتهم اسرتان مكونة من عدد من البنات والبنين بمختلف الإعمار والمراحل الدراسية ومنذ أن بدأت القضية العام ٢٠١٩م تم حجز أراضيه الزراعية التي تعول أسرته وهو مريض بالسكري مما أضاف عبئا آخرا على الأسرة في توفير الوجبات اليومية الخاصة ومياه الصحة. حيث يقطع أبناءه يوميا مسافة طويلة من بيته بشرق النيل عبر كبري دنقلا إلى السجن.
ونواصل في سرد تفاصيل معركة الضمان بين مولانا محمد ضرار وبقية المتهمين من قيادات الخدمة المدنية.
نواصل.

تعليقات
Loading...