الأمين العام للأمم المتحدة في بيانه بمجلس الأمن : مستقبل إثيوبيا على المحك.

نيويورك: ترجمة.. عبدالقادر الحيمي.

قدم الأمين العام انطونيو غوتيرش بياناً أمام جلسة مجلس الأمن الدولي التي عقدت يوم الخميس 26 اغسطس ،2021 والمخصصة لايقاف وقف إطلاق النار في اثيوبيا وتوفير ممرات آمنة بتقديم المساعدات الانسانية في المناطق التي ضربتها المجاعة.
فقد أدلى الأمين العام للأمم المتحدة في احاطته بمجلس الأمن بتصريح نادر وجرىء حول الأزمة التي تواجه اثيوبيا منذ بدء النزاع المسلح في إقليم التقراي قبل عشرة أشهر وأعرب عن مخاوفه. لأول مرة من أن ( مستقبل اثيوبيا بكل معنى الكلمة هو على حافة الخطر).
واضاف ( إنه لأمر مفجع أن نرى العديد من الشباب الإثيوبيين يتم استغلالهم وتعبئتهم في المجهود الحربي. ويتم توجيه طاقاتهم إلى طريق الانقسام والدمار بدلاً من طريق بناء مستقبل أفضل لجميع الإثيوبيين. سيكونون الضحايا في نهاية المطاف في هذا الصراع الذي لا مبرر له.الخطاب التحريضي والتنميط العرقي يمزقان النسيج الاجتماعي للبلاد.
لقد استنزف القتال بالفعل أكثر من مليار دولار من خزائن البلاد ؛ إن الديون تتزايد ، والوصول إلى الائتمان آخذ في الجفاف. التضخم يتزايد بشكل أكبر ، و المواد الغذائية الأساسية آخذة في الإنخفاض المستمر .
بعد فترة طويلة من الحرب في التقراي، أدى الصراع في منطقتي عفار وأمهرة إلى نزوح 300 ألف شخص.
وبعيدا عن إظهار أية بادرة على الإنتهاء ، امتد الصراع الآن إلى ولايتي العفر وأمهرا .دخلت جهات فاعلة أخرى في إثيوبيا الحرب من خلال التعبئة الجماهيرية وتنشيط الجماعات المسلحة الإقليمية” ، محذراً من أن “الخطاب الملتهب والتنميط العرقي يمزق النسيج الإجتماعي للبلاد.
يعيش ما لا يقل عن 400 ألف شخص في ظروف شبيهة بالمجاعة.
في الشهر الماضي ، حذرت اليونيسف من أن 100،000 طفل يواجهون خطرًا على حياتهم من سوء التغذية الحاد الشديد خلال الأشهر الـعشرة الماضية .
لقد حشدت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني جهودهم للوصول إلى أكثر من 5 ملايين شخص بالغذاء أو غيره من الضروريات. لكن القدرة على ايصالها المتتضررين مستحيلة وتكاد تكون منعدمة بسبب القيود التي تفرضها الحكومة الاثيوبية على عمل المنظمات الانسانية وأيضا لإنعدام الامن .فيما تعانى اثيوبيا من خامس أعلى معدل الإصابة بكورونا على مستوى القارة.
تحتاج المنظمات الإنسانية إلى ما يقرب من 100 شاحنة من المساعدات والإمدادات للوصول إلى مغلي كل يوم.
لذا لابد من اتخاذ مجلس الأمن . إجراءات عاجلة للآتى :
أولاً ، دعوة جميع الأطراف إلى وقف الأعمال العدائية على الفور.
ثانيًا ، ضمان الإلتزام بالوصول غير المقيد للمساعدات الإنسانية في كل مكان – وإعادة إنشاء الخدمات العامة بشكل كامل.
ثالثًا ، تهيئة الظروف لبدء حوار سياسي بقيادة إثيوبيا لإيجاد حل لهذه الأزمة.
هذه الخطوات ضرورية لوحدة اثيوبيا لأن استقرار منطقة القرن الإفريقي على المحك.
وحدة إثيوبيا واستقرار المنطقة على المحك ، وهما أمران مهمان للغاية.

تعليقات
Loading...