حرب التصريحات: تصريح صحفي لعمال هيئة مياه الخرطوم ردا على تصريحات حكومة الولاية.

الخرطوم :مرايا برس

مرايا برس 

تصريح صحفي

أطلت علينا حكومة ولاية الخرطوم بتصريح صحفي أشار للإجتماعات التي تم إنعقادها مع اللجنة التسييرية غير الشرعية والمفروضة تسلطاً وجبروتاً ضد إرادة العمال بالهيئة، وفي هذا التصريح تحاول حكومة ولاية الخرطوم الإيهام بإن هذه الأحداث لم تتم بتنسيق محكم بينها وبين اللجنة التسييرية التي تدور في فلكها وتُسبح بحمد سلطانها، ويؤكد مضمون التصريح الصحفي ما ظللنا نوضحهه بإن حكومة الولاية لقد رسبت في إمتحان ترتيب الأولويات كما تعمل ضد مبادئ وأهداف ثورة ديسمبر المجيدة بدءاً بالمشاركة في التآمر على حل اللجنة التسييرية الشرعية التي كانت جريرتها بإنها عملت على فضح وتعرئة المفسدين وجهرت بصوتها الإعلامي بفتح ملفات التمكين الكيزاني بالهيئة وطالبت بفتح ملفات الفساد بالهيئة بالإضافة إلى مراجعة وضبط إيرادات الهيئة والضبطة المحاسبية للمشتروات ولاحقاً المطالبة بمراجعة ملف العمرة الشتوية تلك هي المطالب المشروعة والقضايا العادلة التي دفعت بها لجهات الإختصاص وللرأي العام، ودافعت عنها اللجنة التسيرية الشرعية فكان الجزاء التآمر والتسريع بحلها حيث صدر قرار الحل من لجنة التفكيك وإزالة التمكين بالتنسيق التام مع حكومة الولاية ممثلة في السيد والي ولاية الخرطوم أيمن نمر فلمصلحة من يتم ذلك؟ ولماذا الإجتهاد في قمع الأصوات التي تِطالب بالضرب بيد من حديد على المفسدين؟ وكشف الفساد والمفسدين؟ وأليست هذه المطالب من صميم عمل وأهداف لجنة التفكيك وإزالة التمكين؟ وأليست هذه المطالبة متسقة وأهداف ومهام ثورة ديسمبر المجيدة؟ فهل بعد ذلك يمكننا أن نثق في حكومة الولاية؟ إستناداً على ذلك من الطبيعي أن تعمل حكومة الولاية بجهد وبتنسيق محكم مع اللجنة التسيرية المفتقدة للشرعية والإعلان عن الإضراب العام، الذي تم بمباركة السيد والي ولاية الخرطوم، هذا الإضراب الذي يقوده المدراء لأن قد تمت مقاطعته من العمال، وهو إضراب محمي من سلطة الولاية بعناية، ويُذكرنا بتابلوهات وخدع العهد البائد المفضوحة!، الجدير بالذكر إن اللجنة التسييرية الشرعية المحلولة عندما أعلنت عن الإضراب الحقيقي وقادته بمطالب حقيقية وقضايا حيوية ترتقي وجسام التضحيات التي بُزلت في سبيل دحر النظام الطغياني #المجد والخلود للشهداء الكرام، آنذاك أثناء الإضراب الشرعي تم محاصرة المحطات بالقوات المشتركة من الجيش والشرطة وتم إطلاق الرصاص، وتُوج ذلك بحل اللجنة التسييرية بجريرة الإضراب، ترافق ذلك مع التغاضي عن المطالب العادلة الموضوعية التي لأجلها تم تنفيذ الإضراب علماً بإن الإضراب كان عن أعمال الصيانة فقط وليست بايقاف كل محطات المياه وقطع الامداد المائي عن كل مواطني ولاية الخرطوم بخلاف هذا الإضراب الحالي المبارك من السيد وإلى الخرطوم حيث تم ايقاف كل محطات المياه في الولاية وقطع الامداد المائي لفترة زمنية طويلة ولم تتم محاصرتهم بالشرطة؟ أو حل اللجنة التسييرية؟ أو توجيه الآلة الاعلامية ضدهم؟ أو تخوينهم من قبل مدير الهيئة ولجنة ازالة التمكين؟ فكل هذا مستبعد تماماً وأتى التوبيخ المهادن للجنة غير الشرعية في تصريح حكومة الولاية بعبارات إنشائية ناعمة فقط!!؟ وشتان ما بين إطلاق الرصاص ومجالس المحاسبة المصلحية وبين توقيف مرتبات العمال وحل اللجنة الشرعية وبين التهديد الناعم عبر التصريح الصحفي فقط؟! ولابد من توضيح أننا مع حرية التعبير السلمي من إحتجاجات وإعتصامات وإضرابات وعصيان مدني ووقفات إحتجاجية فتلك حقوق كفلتها الوثيقة الدستورية، ولكننا ضد الإضرابات الذائفة الوهمية، وهذا يؤكد التواطؤ التام للسيد الوالي ومدير عام الهيئة مع اللجنة التسييرية غير الشرعية، وفي إطار رعاية حكومة الولاية ممثلة في السيد الوالي لها تم الترتيب لللجنة التسييرية غير الشرعية للظهور في المشهد بسبب الواقع الرافض لها بقضية اللائحة المالية على الرغم انها قضية أقرب للقضية الثانوية في ترتيب سلم الأولويات وإن لم ينطبق عليها هذا الوصف فمن الممكن الدفع بهذه القضية جنباَ إلى جنب القضايا والمطالب العادلة الحيوية التي تطرقنا لها، فهل تفكيك التمكين وفتح ملفات الفساد وغيرها من المطالب الحيوية لا تُشكل أهمية لدى حكومة الولاية؟.
لقد ورد في التصريح الصحفي لحكومة الولاية التشاور مع أصحاب المصلحة بشأن قضية اللائحة المالية، فاذا تجاوزنا أن هذه اللجنة لا تُمثل أصحاب المصلحة لإفتقادها للشرعية، فإن الاجتماعات بينكم كحكومة ولاية واللجنة التسييرية غير الشرعية تمت خلال يومين ١٥ و١٧ من الشهر الجاري وذكرتم بأن أقصى حد لإجازة اللائحة هو يوم الخميس الموافق ١٩/٨/٢٠٢١ فأين أصحاب المصلحة الذين تم ذكرهم في التصريح؟ ومتى تم التشاور معهم؟ كل هذا يفضح زيفكم ويؤكد ما ذهبنا إليه بإن القضية برمتها هي محسومة من جانبكم والهدف من كل هذا العبث هو محاولة إضفاء الشرعية لهذه اللجنة الفاقدة للشرعية والتي لا تُمثل إلا نفسها، يُضاف إلى ذلك هو إجتهاد حكومة الولاية دائماً لتلبيس لبوس الثورية لهذه اللجنة التي فرضها بنهج لا يتفق ومبادئ ثورة ديسمبر المجيدة.
أننا في اللجنة التسييرية الشرعية المحلولة ولجنة المقاومة بالهيئة نؤكد أن ماتم هو محض إفلاس سياسي وإداري من حكومة الولاية ممثلة في السيد الوالي الذي كل لحظة يثبت انه موغل في الإنصرافية ورائد عبثية وفوضوية المشهد في الخدمة المدنية، وأنه بعيد كل البعد عن صميم القضايا ذات الحيوية والأولوية، لذا قزم من نفسه وحول نفسه من وإلى مهتم بامهات القضايا إلى مستشار للجنة غير شرعية ساهم في تكوينها ويعمل بكد على نفخ الروح في جسدها الميت! يحدث ذلك لأنه أمن المساءلة والمتابعة اللصيقة والتقويم والتقييم للأداء!؟ فهل رئيس مجلس الوزراء وفق مسئوليته متابع وراصد لأداء هذا الوالي؟
عليه فإننا نُدرك أن قضية اللائحة المالية وكل ما أثير حولها هو صرف العمال عن القضايا الحقيقية وهي بمثابة خلق غبار كثيف لتغطية القضايا الأساسية من تعرئة الفساد وفضحه والكشف عنه، وتجاهل المراجعة المالية للعمرة الشتوية والضبطة المالية لإدارة المشتريات، يُضاف إلى ذلك تغطية إخفاقات وتجاوزات السيد مدير عام هيئة مياه ولاية الخرطوم مأمون عوض حسن، لذا نؤكد دوماً إلتزامنا التام بمبادئ وأهداف ثورة ديسمبر المجيدة، كما لن تُلهينا هذه الخطط المحبوكة عن القضايا المصيرية، وأننا لن تُرهبنا الآلة القمعية، ونجدد مطالبتنا لكل الإعلام الحر (قنوات،إعلام بديل، إذاعات، صحف، مواقع إلكترونية، مجلات) التطرق لهذه القضية بمهنية وإفراز حيز مُقدر لقضايا هيئة مياه ولاية الخرطوم، ولا جدال حول تصدر المياه لقطاع الخدمات الضرورية والأساسية، وبإلتزامنا بالتغيير الجزري سننتصر لغايات ثورة ديسمبر المجيدة في الحرية والسلام والعدالة.

ودمتم.
لجنة الإعلام والإتصال
اللجنة التسييرية الشرعية المحلولة للعمال بهيئة مياه ولاية الخرطوم.
لجنة المقاومة بالهيئة.
أغسطس 2021

تعليقات
Loading...