حسن إسماعيل يكتب: السودان أين يقف؟ وإلى أين يتجه؟(1).

الخرطوم :مرايا برس

ـ بدعوة كريمة من الإخوة فى مركز أفريقيا للدراسات الإستراتيجية والبحوث بوسط ( إسطنبول) وجهت لى الدعوة لتقديم ندوة تحت هذا العنوان بمعية الأخ الفاضل ، دكتور فضل عبدالله فضل
ـ فى الحقيقة وللإجابة على هذا السؤال فمن المهم التوقف قليلا قبل إنقلاب الأخ ابن عوف والإجابة على سؤال آخر هو …أين كان يقف السودان قبل خديعة السامرى وعجله وصفيره فى السادس من أبريل (2019) ؟
ـّـ فى قناعتى الراسخة التى لم يزحزحها الهياج لحظة واحدة إن السودان يومها كان يشهد أوسع مشاركة سياسية فى الحكم عبر كل تاريخ تشكيلات الحكومات فيه ، فالحكومة يومذاك تتكون من الإسلاميين والإتحاديين بحزبيهم ( الهندى والميرغنى ) ، ومن مجموعة أحزاب الأمة التى تمثل الأثقال فى دارفور والنيل الأبيض ثم من عدد مقدر من حركات دارفور على رأسها الدكتور السيسى، وأبو قردة ، ثم كتل هامة من شرق السودان .ثم اوسع قاعدة مشاركة على المستوى المحلى شملت كل الرموز المحلية فى السودان فى المجالس والحكومات الولائية والمحلية …كل هذا فى مقابل الحكومة الحالية التى تديرها شخصية مجهولة السند المحلى تعينه أحزاب (ضفدعية) عالية الصوت واخرى مجهرية، وثالثة نفدت طبعتها الأولى من سوق السياسة وتمزقت نسختها المتحفية وقد قطع الإنقلاب الإقليمى الطريق على اتساع قاعدة الحكم هذه ، فلم يكن السودان يومها فى حاجة إلى ( ثورة ) بقدر ما كان يحتاج إلى إصلاح …
ـ كذلك قطع انقلاب ( السامري ) فى ابريل أهم عملية تطور دستوري تشهدها البلاد مذ توافقت الملل والنحل السياسية السودانية على دستور 2005م وكان من المؤمل انضاج عملية ( المساومة) السياسية لتسوعب قاعدة قوى نداء السودان التى كان الحوار معها يمضى جيدا ولكن الإرادة الإقليمية الغالبه قطعت الطريق على ذلك
.كذلك قطع انقلاب أبريل عملية الإصلاح التى كان يدور حوار ضخم بخصوصها داخل دهاليز الحركة الإسلامية وكذلك داخل حزب المؤتمر الوطني بل وقطع الطريق على حوار دستورى دسم ومهم تحت قبة البرلمان ثم الفضاء السياسي الذى كان ثريا بعدد من مشاريع الإصلاح السياسي
ـ نعم بدت الإنقاذ ضيقة ثم اتسعت فى حين بدأ (زخم) انقلاب أبريل متسعا ثم سرعان ماضاق
ـ كان وضع الحريات أفضل وكذلك الصحافة ودور الأحزاب والأجهزة النظامية والأمنية ، والخدمات والسلع . حتى الضيق الاقتصادى كان فى حدود المعروف وقابل للقياس وطرح الحلول ….
ـ أما أين يقف السودان اليوم فيمكن قياس إحداثيات ذلك بالرجوع لما قاله حمدوك نفسه عشية إطلاقه مبادرته التى شهقت شهقة الموت بين يدى (القابله) …( هنالك تشظى بين القوى المدنية وتشظى بين القوى العسكرية وتشظى فيما بين القوى المدنية والعسكرية )
ـ هذه بلد يصف حالها رئيس وزرائها هذا الوصف …فهل ينتظر الناس الإجابة على السؤال الحائر .. ( السودان أين يقف ؟)
ـ ولكن كيف كانت اجابتنا على هذا السؤال تحت قبة مركز افريقيا للدراسات الإستراتيجية والبحوث؟ هذا ماسنخوض فيه عبر المقالة المكملة لهذا !!!
نواصل.

تعليقات
Loading...