حسن اسماعيل يكتب: مبادرة حمدوك ..(الفنكوش السياسي) !!.

الخرطوم :مرايا برس

ـ عزيزى المواطن ( محمد أحمد) المغلوب على أمره ..قطعا أنت سمعت عن شئ إسمه مبادرة عبدالله حمدوك رئيس الحكومة السودانية ، وقطعا أنت سمعت عن آلية للمبادرة ولكن من المؤكد أنك لم تتطلع على تفاصيل تلكم المبادرة …تعال إذن لنقرأ معا بعض تفاصيلها… وأوعدك عزيزي المواطن ألا أكمل لك التفاصيل لأنها ( عبارة عن نكتة باااايخة )
ـ بسم الله نبدأ …
ـ فمبادرة عبدالله حمدوك تتحدث مثلا عن معالجة الأزمة الإقتصادية وتحقيق ولاية وزارة المالية على المال العام !!! فإن لم يكن هذا من صميم عمل رئيس الوزراء فما هو العمل الآخر الذى يقوم به (خبير الغفلة) ويأخذ عليه راتبه ويتسمى بموجب ذلك رئيسا للحكومة ؟ فإذا علمت عزيزي المواطن أن ولاية وزارة المالية على المال العام لاتحتاج لأكثر من قرار في ربع صفحة يكتبه حمدوك نفسه يأمر فيه كل الوحدات المالية الحكومية بالإلتزام باللوائح والقرارات المالية الصادرة من وزارة المالية ثم تفصيل لائحة محكمة صادرة من وزارة المالية نفسها توضح فيها كيفية التعامل مع الإيرادات والمصروفات ومنح الحوافز والنثريات وإعلان العطاءات وغيرها من المعاملات المالية … ( كنت في وزارة الحكم المحلي لا أستطيع كتابة حافز مالي لموظف أو عامل في الوزارة من رأسي) وإن فعلت ذلك يعلق عليه المراجع الداخلي بعبارة واحدة ( هذا يخالف اللوائح المالية ) ثم يعيده لي بكل بساطة !! وتعلمت بعد ذلك أن أكتب تحت كل توجيه مالي ( وفق اللوائح المنظمة لذلك)
وهذا هو ببساطة معنى ولاية وزارة المالية على المال العام ( لوائح وكادر محاسبي يتبع فنيا لوزارة المالية للعمل في الوحدات الحكومية بموجب تلك اللائحة ثم مؤسسة المراجعة الداخلية لتحرس كل ذلك ) فهل علمت عزيزي (محمد أحمد) أن هذا الأمر لا يحتاج لمبادرة ولايحتاج لجيش من المتعطلين ولايحتاج لحمدوك حتى … فهذا واحد من الأعراف العتيقة التي قامت عليها مؤسسات الحكم منذ نصف قرن ، ولكن!.
ـ عليك أن تضع يدك فوق رأسك عزيزي القارئ عندما أخبرك بأن حمدوك هو أول الذين يطأون بأقدامهم على صلاحيات وزارة المالية ، حدث هذا في أول سفرية خارجية له عندما طالب بصرف نثريات لطاقم السكرتارية المرافق له فأخبرهم المراجع الداخلي بأن هذه الأرقام مخالفة للوائح نثريات السفر ، ولكن حمدوك أصر على صرف المبالغ وتم صرفها كما هى( تقول لي آلية ).
أما الثانية فقد حدثت عندما شكل حمدوك نفسه ( لجنة ) خارج وزارة المالية لإستلام أموال لجنة تفكيك التمكين (شائهة السمعة) ….(شفت الإستهبال ده كيف)؟؟؟.
ـ ثم حمدوك يطلق مبادرة ويجعل لها آلية لإستكمال مطلوبات السلام ..مع أن المطلوبات هي مطلوبات فنية ومالية فما علاقة آلية برمة ناصر وبقية (البرم) التي معه في الآلية بذلك؟. ثم المبادرة تتكلم عن قيام قوات مسلحة واحدة بعقيدة قتالية جديدة !!….واحدة كيف وقائد كل مليشيا عسكرية تم تقنين وضعه دستوريا وأصبحوا قادة في المجلس السيادي وحكام لدارفور ووزراء ( يورورون) لحمدوك نفسه فى عينه!.
ـ ثم حمدوك يعين عتاة قادة المؤتمر الوطني الشعبيين في آلية مهمتها تكوين مجلس تشريعي حكومة الثورة ( كدي )
ـ عزيزي القارئ رأفة بك وتفاديا لارتفاع ضغط الدم عندك نتوقف عند هذا الحد من إستعراض هذا البؤس ( الحمدوكي) ( الخبير الذى يريد أن يتعلم في رأس الدولة السودانية فنون الحلاقة) .. ولكن وإن شئت مزيدا من الإطلاع فدعني أحيلك إلى كوميديا عادل إمام عبر فلمه ( الفنكوش) وهو يحكي أن شركة عادل إمام ارادت أن تغزو السوق بمنتج جديد وبدأت في الدعاية له قبل أن تعرف ماهو بالضبط هذا المنتج وعندما تورط عادل إمام في الدعاية لمنتج غير موجود قام بتأليف اسم من (سبعة أحرف) وسماه ( الفنكوش) …
ـ دعاية واسم لمنتج غير موجود ولايزال فى رحم الغيب!! ..فاضطر عادل إمام تحت الضغط أيضا الى انتاج شئ كروي بيضاوي لاسع طلع في النهاية ( خمرة ) …. (مريسة بالبلدي كده).

تعليقات
Loading...