سلفاكير في إثيوبيا.. ماذا وراء الزيارة… تحليل سياسي :عبدالقادر الحيمي

القضارف :عبدالقادر الحيمي

– ماذا وراء زيارة سلفاكير الى إثيوبيا.

– هل سيتم تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك الموقعة بين البلدين؟.

قام الرئيس سلفاكير ميارديت رئيس دولة جنوب السودان يوم الخميس الماضي بزيارة الى إثيوبيا استغرقت يومين على رأس وقد رفيع المستوى وجرت مفاوضات ثنائية بين البلدين .
تأتي هذه الزيارة في ظروف صعبة ومعقدة تمر بها اثيوبيا تهدد وحدة البلاد نسبة للحرب في اقليم التقراي واوروميا وبني شنقول وتداعياتها و اعلان جماعات أخرى تمردها على الدولة والتي اعلنت المقاومة المسلحة في اقليم الجنوب الاثيوبي وتحديدا ، في ( قامبيلا) وقبل ايام اعلنت جبهة تحرير سيداما الوطنية انضمامها للتحالف الفيدرالى الذى يقوده قوات دفاع التقراي TDF وجيش تحرير اوروميا OLA . بالإضافة للمقاومة النشطة التي يقوم بها مسلحي بني شنقول.
لجنوب السودان علاقات وثيقة ومتميزة مع اثيوبيا التى كانت تدعم عسكريا وسياسيا الحركة الشعبية لتحرير جنوب السودان التي كانت لديها معسكرات ضخمة للتدريب في اثيوبيا .
فى 19 فبراير الماضي تم توقيع اتفاقية دفاع مشترك وقعها من الجانبين “برهانو جولا” رئيس اركان الجيش الإثيوبي والجنرال جونسون جمعة اوكوت رئيس اركان جيش دفاع جنوب السودان كما وقع ( تمسقن طراونه) رئيس جهاز الامن الوطنى والمخابرات الفيدرالية إتفاقية أمنية مع نظيره الجنوب سوداني ، ( اكول كور).
ما يلفت النظر فى الوفد المرافق لسلفاكير ميارديت هو ان الوفد الجنوبى ضم حاكم ولاية ( جونقلي ) الجنرال ” داناي شوك شاقور وهي تقابل الحدود الاثيوبية من الناصر وعلى طول امتداد الحدود المشتركة للبلدين .
الإثيوبيين طلبوا الإستعانة بمليشات النوير والانجواك والمورلي للقضاء على متمردين قامبيلا والحرب في بني شنقول ، نظرا لسحب قوات جيش الدفاع الإثيوبي من المنطقة وتركها لقوات الإقليم الخاصة لكل من بنى شنقول وقامبيلا.
قبائل الانواك والنوير متداخلة على جانب الحدود كما ان المعسكرات الرئيسية للجيش الأبيض التابعة للنوير تتمركز في ولاية جونقلي.
لكن افادت الأنباء أن الطلب الإثيوبي وجد رفضا حاسما من رياك مشار مما يشير الى وأد الطلب الإثيوبي. بينما يرى المراقبون العسكريون أنه سيكون الشمال الإثيوبي وليس جنوب اثيوبيا من يقرر مصير الحرب وحسمها.

تعليقات
Loading...