محمد طلب يكتب : رويال كير الشعبي جداً

الخرطوم :مرايا برس

اعتذر للقراء الكرام عن توقفي في اليومين السابقين نتيجة علة ألمت بي والحمد لله انا بخير الان. 

ومقالي اليوم عن الخدمة السيئة جداً في مستشفى يدعى (الرعاية الملكية) ويتخذها علامة تجارية وهو غير جدير بذلك إطلاقاً.. ويكسب حقها دون خدمة حقيقية…

يعتقد الكثيرون أن هذا المستشفى يقدم خدمة راقية وهذا لا يمت للحقيقة بصلة حيث لا يعرف الخدمة الراقية الا من قابل خدمة أرقى يستطيع مقارنتها بما يُقدم في هذا المستشفى وحسب (النظرية النسبية) لابد أن تنسب الشئ لشئ آخر حتى تعرفه جيدا …

ذهبنا لمستشفى (رويال كير) الساعة الثامنة لحجز موعد مع الطبيب(اصلا يفترض الا نذهب ونحجز عبر التلفون) لكنه لا يوجد وان وجد فلا يوجد من يرد عليه…

أفادونا أن الطبيب عيادته تبدأ الساعة الثانية عشر منتصف النهار….قمنا بتسجيل الاسم وعدنا الساعة 12 الا عشر دقائق فاخبرونا أن الطبيب قد انتهت عيادته!!!!!!
فدار نقاش حاد بيني وبين موظفة الاستقبال التي لا تجيد التعامل مع العملاء خصوصا وأن العملاء مرضى ومراجعين عيادة حساسة هي عيادة المخ والأعصاب.. قالت إن الطبيب أتى مبكرا على غير العادة وراجع الموجودين وخرج وهو حر وانا (ما مسؤولة عنو وهو على كيفو حر يجي وقت يجي يمشي وقت يمشي)

عفوا سيدتي انت مسؤولة أمام العملاء والمراجعين وأمام (المؤسسة الملكية)التي تعملي لديها وكان على الأقل ومن واجبك وواجب المستشفى الاتصال على المراجعين والاعتذار لهم….

وكمان اعتذر انا ذنبي شنو؟؟ كان هذا ردها ثم أضافت إضافة مخجلة (نحن ممنوع ناخذ تلفون مراجع) وهذا العذر الاقبح من الذنب… إلا تدري هذه الآنسة أن أهم شئ هو توفر وسيلة التواصل مع المريض… أهكذا تعلمتِ في مدرسة (الرعاية الملكية) … إلا تعرفين ان بتاع الدكان يجب أن يحتفظ بأرقام الزبائن…. إلا تدري هذه الآنسة حجم الخسائر النفسية والمادية التي تكبدتها في (رحلة الإهانة الإنسانية) اما كان الاجدى أن تتصل على المراجعين وتعتذر لهم.

سألتها عن المدير المباشر لها فوصفت لي مكتبه على مضض… ذهبت إلى هناك قابلتني سيدة باحترام وعادت معي للانسة المحترمة وقالت لها كان يجب عليك الاتصال بالمراجعين والاعتذار لهم…

الا تدري هذه الآنسة ما معنى غضب وأنفعال مريض المخ والأعصاب (لا عليك فأنت في السودان) و كل شئ واااارد
او كما قال الشاعر:

كل امرء في السودان في غير مكانه
المال عند بخيله والسيف عند جبانه
يقولون في أواخر الشهر المرتقب سيعود الجيش لثكناته.. ربما يكون ذلك جزء من عملية التغيير لكن ذات (البلاوي) موجودة بالخدمة المدنية نسأل الله الستر… ويبدو اننا نحتاج للتغيير في كل شئ… دعونا في المستشفى. 

لم ينته الأمر عند هذا الحد طلبت من الموظفة أن تمنحني رقم ملفي طرفهم فطلبت رقم التلفون وبحثت ولم تجد…. ثم بالاسم لم تجد… ذهبت للمديرة أخذت ذات البيانات وقالت غدا ان شاء الله سيكون الملف جاهز أدركت انه (تفويت) تعال بكرة هذه من أشهر الجمل في الخدمة المدنية بالسودان…. والسؤال الأغرب انت الملف عاوزو لي شنو؟؟؟!!
ملفي وعاوزو المشكلة وين؟؟
والإجابة العجيبة انت لمن تجي بكرة الدكتورة دي حتشوفك كدا ح تعرفك طوالي!!!! … والاعجب من ذلك قولها الملف دا ما ح تلقى فيهو حاجة؟؟!!!

قلت لها حسب علمي المتواضع أن هذا الملف مهم للغاية وبه تاريخك المرضى والعلاجات التي تستخدمها ونتائج الفحوصات والتحاليل وصور الرنين المغناطيسي و الموجات الصوتية و الأدوية التي تستخدمها و كل ما يتعلق بمرضك وعلاجاته…

عندما سمعت هذا الحديث أفادت ان هذا الطبيب بالذات لا يكتب على الملف!!!!
دا شنو دا!!!؟؟
هو على كيفو؟؟؟
وين الرعاية الملكية؟؟
وين السيستم؟؟؟
انتو فاكرين السيستم دا بنطلون؟؟؟!!!

يجب أن تعلموا أن هذا الملف ملكي قانوناً ومن حقي المطالبة به في أي وقت ويجب أن يحتوي على كل صغيرة وكبيرة عن مرضي وعلاجاتي التي استخدمها…

قال رويال كير قال. مش كدا وبس بل إنترناشيونال..يا للعجب انه المضحك المبكي…

لو كنت في بلد يحترم الإنسان كنت فتحت فيكم بلاغ تحت مادة محاولة القتل…. لكن كل مؤسساتنا الخاصة والعامة بذات المستوى وسوف أواجه معاناة قاسية في فتح بلاغ ضدكم ولو لا أنني مريض لما توانيت في ذلك….

بحثت عن رقم تلفون للشكاوي في هذه المؤسسة (الملكية) ولم أجده…
هل تعلم موظفة الاستقبال ومديرتها أن مثل هذه الشكوى في الدول الراقية تكلف الموظف الكرسي الذي يجلس عليه… والمؤسسات الراقية (الملكية) و (الدولية) يكون لها صناديق للشكاوي وأرقام لخدمة العملاء ومواقع للتواصل وابدأ الرأي في أي وقت ولديها موظفين لمراجعة المواقع على النت وشكاوي العملاء…. قضيت ربع قرن خارج السودان في خدمة العملاء واعرف جيداً ماذا أقول ماذا تعني خدمة العملاء؟؟؟
وعندما يكون العملاء مرضى ومراجعين لأطباء وملائكة رحمة يكون الأمر أكثر دقة وحرص ناهيك انها عيادة مخ واعصاب…..

كنت استعجب عندما اسمع بضرب أطباء وعاملين بالمستشفيات واستنكر ذلك وما زلت أصر على استنكاره وأظن ان المستشفيات الخاصة والعامة تحتاج لجهة يمكن أن ترفع لها الشكاوي وعلى الطرف الآخر من العاملين بالمشفى مراعاة الظروف والحالة النفسية للمرضى ومرافقيهم… وعلى وزارة الصحة النظر في هذا الأمر والقراءة الاسترجاعية تساعد في ترقية الخدمات ولابد من جهة داخل المؤسسات الطبية للنظر في شكاوي المراجعين و يجب على الأطباء كتابة كل ما يخص المريض على ملفه الشخصي وإعطاءه الملف كاملا مع تقرير طبي متى ما طلب ذلك…
و رويال كير (شعبي جدا) … وكان مستشفى (الشعب) يقدم خدمة أرقى مما واجهته اليوم وأظن أن غيري واجهوا ما هو أسوأ بكثير. 

والله يجازي الكان السبب في ظهور المستشفيات والمدارس الخاصة والتي أدت لتدهور الصحة والتعليم ولا تستحق بأي حال من الأحوال ما يدفعه لها المغلوب على أمرهم. 

سلام

تعليقات
Loading...