هل يتسبب سد النهضة في حروب دولية بين السودان وإثيوبيا بمراقبة مصرية؟!.

مرايا برس :وكالات

مرايا برس : وكالات

في الثاني والعشرين من يوليو الجاري، كتب رئيس الوزراء الإثيوبي ، أبي أحمد، في تغريدة على تويتر.. إلى أخوتي وأخواني في دول المصب، لقد تم الملء
الثاني لسد النهضة العظيم على نهر أباي في العشرين من يوليو 2021 .
وأضاف كما وعدتكم سلفا في التاسع من يوليو فقد قامت إثيوبيا بملء سدها أثناء موسم الأمطار بحذر وبطريقة مفيدة لنقص الفيضان من دولة المصب
مباشرة.
وأرسل آبي أحمد تطمينات إلى كل من السودان ومصر بأن عملية الملء لن تؤدي لأضرار بأي من البلدان الثلاث.
وتتمسك القاهرة والخرطوم بالتوصل أولاً إلى اتفاق ثلاثي بشأن ملء وإدارة السد، للحفاظ على منشآتهما المائية وضمان استمرار تدفق حصتهما السنوية من مياه النيل، وهي 5.55 مليار متر مكعب لمصر و5.18 مليار للسودان.
وكان الرئيس المصري، عبدالفتاح السيسي، أرسل رسائل مباشرة للحكومة الإثيوبية بأن أية أضرار على الملء الآحادي من الجانب الإثيوبي ، سيجعل مصر
تُفكر جدياً في الحلول العسكرية، وهو ذات الأمر الذي اعتبره مراقبون بأنه أقوى تهديد لقيام السد من الجانب المصري.
في الأثناء أكد قائد القوات الجوية الاثيوبية الجنرال يلما مرداسا، وفقاً للتلفزيون الإثيوبي ، على استعداد بلاده لحماية سد النهضة من أي عدوان، مع اقتراب الملء الثاني له بالمياه، وقال مرداسا إن الجيش سيضطلع بكامل دوره في حماية وحراسة سد النهضة من أي عدوان.
وأضاف: توجد تعزيزات قوية للقوات الجوية الإثيوبية حول سد النهضة، ومستعدة أكثر من أي وقت مضى لحماية سيادة البلاد، وستقوم بحراسة
شاملة لسد النهضة بالمقابل، يتمحور الموقف السوداني من سد النهضة ما بين تكثيف الجهود الدبلوماسية لمنع إثيوبيا من أية تصرف أحادي لملء بحيرة السد، وما بين التنشيط العسكري في الحدود لإسترداد الأراضي السودانية التي تحتلها القوات الاثيوبية، وهو ذات الأمر الذي يتخوف منه المراقبين بأنه ربما يقود إلى حرب شاملة بين السودان وإثيوبيا بسبب الحدود، وحرب غير معلنة في الوقت الحالي بين السودان وإثيوبيا بسبب سد النهضة تُشارك فيها مصر من على البعد.
ووفقاً لتقارير صحفية لسودان تربيون قالت فيها، أن السلطات السودانية أغلقت المعبر الحدودي بمدينة القلابات السودانية الواقعة في محلية باسندة بعد اختفاء النقيب بهاء الدين يوسف قائد منطقة القلابات العسكرية أثناء ملاحقته مليشيات اثيوبية اختطفت الجمعة ثلاث أطفال سودانيين من داخل الحدود.
وقال الموقع الإخباري أن المليشيات الإثيوبية إقتادت أطفال من قبائل الفلاتة تتراوح أعمارهم بين 10 سنوات و15 سنة أثناء رعيهم الأبقار قرب القلابات المحاذية للمتمة الإثيوبية في إقليم الأمهرا إلى جهة غير معلومة، وكشفت التحركات العسكرية عن تواجد الأطفال المختطفين في منطقة (قطاطي) برفقة مليشيا إثيوبية تحاول الإتصال بذويهم لطلب فدية مالية نظير إطلاق سراحهم.
وتشهد مدينتي القلابات السودانية والمتمة الإثيوبية حشود عسكرية ضخمة حيث دفعت السلطات في اقليم الامهرا صباح السبت بتعزيزات عسكرية على متن ناقلات جند كبيرة مزودة بأسلحة وتم اغلاق المحال التجارية والمقاهي والفنادق.
مراقبون وصفوا التصعيد من الجانب الإثيوبي بأنه يستهدف صرف السودان عن قضية الملء الثاني وشغله بقضايا مطاردة للمليشيات الإثيوبية في الحدود،
لكن آخرون يروا أن الحدود السودانية الإثيوبية يتم إعدادها الآن بدقة لان تكون مسرحاً للحرب في المنطقة من قبل استخبارات عسكرية لا ترى أية مصلحة من المضي
في سد النهضة في الوقت الحالي.

تعليقات
Loading...